الجمعة , مارس 24 2017
الرئيسية / اخبار القومي / الفروع / احتفال مديرية بيت مري ومفوضية غزير بالأول من آذار 2016

احتفال مديرية بيت مري ومفوضية غزير بالأول من آذار 2016

احتفلت مديرية بيت مري ومفوضية غزير بالأول من آذار 2016 في المكتب المركزي مساء الجمعة الواقع فيه 04 آذار، حيث حضر الاحتفال عميد الإذاعة وعدد من الرفقاء والمواطنين.

افتتح الاحتفال بالنشيد السوري القومي الاجتماعي، ثم تلا الرفيق خليل عبد المسيح كلمة مديرية بيت مري، بعدها تحدث عميد الإذاعة عن الروابط الروحية والقواعد المناقبية لعمل القوميين الاجتماعيين واستمرار الرفقاء الصراعيين في جهادهم رغم تجاوز بعضهم سنّ الثمانين. وقد أجاب العميد عن عدد من الأسئلة. وفيما يلي نصّ كلمة مديرية بيت مري:

أيها الكرام مواطنون ورفقاء
جمعتنا اليوم ذكرى مولد سعاده، القائل في أحد احتفالات الأول من آذار عام 1940 إنّه “لا يتصور هذه الحفلة أعدّت لشخصه مجرّدًا عن التعاليم السورية الاجتماعية القومية وعن الحركة السورية القومية الاجتماعية بل هو موقن أنها أعدت لشخصه من أجل تمثيله التعاليم والمبادئ السورية القومية الاجتماعية ومن أجل أنه يقود الحركة السورية القومية الاجتماعية.”
واليوم نحيي هذه الذكرى شهادة لما نحن عليه من إيمان، لأنّ إيمانًا لا يشهد له حاملوه هو إيمان باطل ميت، بل هو باطل بثوب إيمان.
في حفل أول آذار من عام 1943 ارتجل الزعيم في كردبه الأرجنتين كلمة، ومما جاء فيها:
“جعل الرفقاء قاعدة عامّة لهم أن يشتركوا معي كلّ سنة اشتراكًا عامًّا في ذكرى يوم ولادتي ليحملوا إلى نفسي هذا الشعور الجميل باشتراكهم معي في عقيدتي القومية الاجتماعية وفي تفكيري وعملي وجهادي، وليؤكّدوا لي أنّ العمل العظيم الّذي وقفت عليه حياتي كلّها قد وجد نفوسًا جديرة بعظمة النهضة السورية القومية الاجتماعية وأنّ الوعي القومي، الّذي جعلت أوّل همّي إيقاظه، قد أصبح حقيقة فاعلة في كيان الأمّة، وأنّ الأمّة قد ابتدأت تسلك طريق العزّ والمجد المحفوفة بالمخاطر بإيمان حيّ يغلب المشقّات، وعزيمة صادقة تحمل آلام الجهاد بلذّة، وأخذت تسير إلى النصر الأخير واثقة من حقّها الأصلي والتاريخي ومن مقدرتها على بلوغ أمانيها.”
أيها الذين أقسمتم أن تكون العقيدة القومية الاجتماعية إيمانًا لكم وشعارًا لعائلاتكم، وأن لا تخونوها، نعايدكم بهذا العيد لأنه عيدكم. أنتم قبلتم التعاليم وتحيونها بقولكم وفعلكم اليومي الدؤوب. نحييكم لما في نفوسكم من عظمة هذه الأمّة، لأنكم صامدون بوجه الإقطاع الطائفي المذهبي الذي أبى إلا أن يكون الوطن جماعات مذهبية وطائفية متناحرة تتقاسم خيرات الأمّة وعلى حسابها. أنتم معجزةٌ أمامهم كما يقول سعاده: “لا يمكن قط أن يوجه إلينا هذا السؤال: ماذا عملتم وماذا تعملون؟.. إن ما عملناه اليوم كان يعده هؤلاء الكفرة معجزة ستُعجِز هذه الأمّة. ولكن الأمّة كانت عظمتها على قدر عظمة المعجزة. إنها كانت أهلاً للمعجزة فأصبح اليوم الجميع، المحمدي والمسيحي والدرزي، في نهضة قومية اجتماعية واحدة جعلتهم أمّة واحدة ومصيرًا واحدًا.”
سعاده الذي غاب جسدًا بقي روحًا ومبادئ، هو قائدنا ومصلحنا وضع لنا هذه المبادئ ومن أجل حفظها أسس وشرّع المؤسسات الحزبية التي تعمل لأجل نهضة مجتمعنا وتأمين عزّه وكرامته وسيادته؛ سعاده الذي قال: “لم آتكم مؤمنًا بالخوارق، بل أتيتكم مؤمنًا بالحقائق الراهنة التي هي أنتم. أتيتكم مؤمنًا بأنكم أمّة عظيمة المواهب، جديرة بالخلود والمجد. وإن الذين يقولون عكس ذلك هم دجالون يريدون أن يصرفوكم عن معدنكم الصحيح ليستغلوا ما فيكم من شهامة ليسيروا هم إلى مآربهم المجرمة.”
أيها الرفقاء
إنّ أبناء الأمّة الذين لا يعون حقيقة أمّتهم يكونون حجر عثرة أمام أبناء النهضة، ويُفقدون الأمّة حيويتها فتصبح عرضة لتيارات مختلفة تتجاذبها، ما يسهّل للأمم المجاورة التي وعت نفسها أن تتقاسمها.
الأمّة التي تفقد وعيها لشخصيتها تفقد قدرتها على صيانة وجودها وتنزوي لتصبح مجموع أفراد يعيشون لأنفسهم فتتضارب منافعهم الفردية ويعمل كل واحد منهم ليومه دون أن يفكر في مستقبل أمّته. لذلك قال سعاده “إن الوجدان القومي هو مركّب اجتماعي – اقتصادي- نفساني” “الأمّة السورية هي وحدة الشعب السوري المتولّدة من تاريخ طويل يرجع إلى ما قبل الزمن التاريخي الجليّ.” وأن الوطن هو البيئة الطبيعية التي نشأت فيها الأمّة، والأمّة هي الشعب المتفاعل مع وعلى أرض الوطن. وأن “الأمة السورية مجتمع واحد”.
وعليه، فالقومية هي ذلك الشعور الوجداني الحاصل للإنسان الفرد تجاه “الكلّ” الذي هو “الإنسان- المجتمع”، وهذا الشعور متولد من واقعية الحياة التي نحياها، من وحدة المصالح والمصير التي تجمعنا. وهذا لأن الإنسان اجتماعي في تكوينه ولا يحقق الفرد ذاته إلا في المجتمع.

أيها الرفقاء
إن الحزب السوري القومي الاجتماعي يعمل على إيقاظ الأمّة من سباتها الذي فرضه عليها تخاذلها وضعفها، ويعمل الحزب على إنهاضها كي تكون بين الأمم الناهضة الطليعية.
انظروا إلى حالنا اليوم، يتدخل في شؤون أمّتنا القاصي والداني، ويفرضون على دولنا سياساتهم ويعملون على تفتيتنا داخليًا مذاهب وطوائف وعشائر وإثنيات وينشؤون لكل منها حزبًا أو جمعية أو مجموعة تتكلم باسم هذه أو تلك. يبعدوننا عن قصدنا الأول وهو إنهاض أمّتنا.
إن النهضة القومية الاجتماعية قد وضعت على أكتافكم عبئًا كبيرًا، فلتكن أكتافكم أكتاف جبابرة، ونفوسكم عظيمة بعظمة تاريخ أمّتكم، وليكن إيمانكم كبيرًا بعقيدتكم وشعبكم؛ إيمانكم بنفوسكم التي حررتموها من كلّ ارتهان، فعبّرتم عن وحدة الأمّة في الشعور والمصالح والإرادة.
أيها الرفقاء
إن المفاسد التي تنتشر في أجيال شعبنا هي نتيجة جهلنا لحقيقة أمّتنا وأن المجتمع باقٍ ومستمر وأن الأفراد إمكانيات فاعلة لكنهم إلى زوال. لذا عليكم تنبيه الذين لم يمت وجدانهم بعد إلى الخطر المحدق بنا كمجتمع علّهم يستفيقون قبل فوات الأوان.
هذا ما هو حاصل في متحداتنا اليوم: تحركات شعبية هي جزء من الصراع الطويل ضدّ المفاسد بالحقّ الذي بقي في وجدان ونفوس من لم تُشلّ إرادتهم ولم يستكينوا للأمر المفعول. وهذه المفاسد زُرعت فينا ونحن على مقاعد الدراسة. يومها أوهمونا أننا شركاء في “مجتمع دولي” علينا أن نتبع قوانينه وأوامره وأن ننسى حقنا في وطن عزيز كريم. شرّعوا لنا قوانين لسحقنا وعلينا تقبّلها وأنسونا أن بيروت كانت أم الشرائع عملت لخير البشرية وإنهاض الشعوب. لم تستعبد ولم تستعمر.
إنها المفاسد غلّفوها بالحرية والديموقراطية شعارًا فارغًا.إنها الخداع والمراوغة والتحايل على القوانين التي وضعت من أجل كرامة وحقوق الناس.
لقد نبّه الزعيم من الساسة الذين يعملون وفق الأساس السياسي، موضحًا أن “السياسة من أجل السياسة لا يمكن أن تكون عملاً قوميًا.” وأنّ المسائل القومية حقوقية لا يجوز المساومة عليها ولا الانحراف عنها لأنها حقّ المجتمع. أمّا الأغراض السياسية العارضة فهي آنية وتتبدل مع الظروف، والمتزعّمون يخلطون بين المسائل القومية والأغراض السياسية لاهثين خلف الدول الأجنبية، منفذين الإرادات الخارجية ومذعنين للاتفاقيات العالمية التي حفظت مصالح الأمم الناهضة وهضمت حقوق الأمم الغافلة عن حقها في الحياة ما سبب ويسبب ضياعًا وترهّلًا وانحلالًا في جميع الكيانات.
إنّ حزبنا يعبّر عن مصلحة الشعب بصرف النظر عن الاعتبارات الدينية واللغوية والمناطقية.. وهو يحفظ حقوق الجميع بنظامه الواحد الذي يضع قاعدة التساوي في الحقوق والواجبات، لذلك ترون أصحاب الغايات الخاصة والمنافع الفردية يسعون إلى إبعادكم عن أيّ مركز قرار أو إعلامٍ تنويريّ أو مركز فاعل في القضايا الاجتماعية الإنسانية، بل هم يحاربونكم في أرزاقكم. فكونوا يقظين عاملين دائمًا لنهضة أمّتكم.
اشهدوا للحقيقة التي هي أنتم تشهد لكم الحياة بعزّها، إذ قال الزعيم: “إنّ الحياة كلها وقفة عزّ فقط.”

لتحيَ سورية وليحيَ سعاده
في 04 آذار 2016 الرفيق خليل عبد المسيح

 

عن admin

شاهد أيضاً

دورة 16 تشرين الثاني 2015 لكرة القدم

إحتفالاً بعيد التأسيس أقامت منفذية بيروت العامة دورة 16 تشرين الثاني 2015 لكرة القدم في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *