الجمعة , أبريل 28 2017

النصر لنا

”إن إبداع الحزب السوري القومي الاجتماعي لم يكن في إنشاء النظام أعظم منه في تأسيس الفكرة القومية وإيضاح alt
شخصية الأمّة ومصالحها ووضع المبادئ التي تخدم مصلحة الأمّة وترقي حياتها. وممّا لا شكّ عندي فيه أنّ عظمة الحزب السوري القومي التي لا عظمة بعدها هي في إيجاد الوجدان القوميّ وإظهار شخصية أمّة عظيمة كانت مهملة وإيجاد أسس نهضة تحّقق وصول الأمّة إلى مرتبة الحياة المثلى اللائقة.‘‘
سعاده، 1936
النصر لنا
في الوقت الذي يزيد تململ الشعب السوري على كامل مساحة الوطن، ويسعى فيه لترجمة تململه إلى حركات تغييريّة تتلمّس طريقها نحو النهوض والتحرّر، مُظهِرًا بدء ابتعاده عن الأوهام القاتلة كتحديد الهويّة على أسسٍ دينيّة أو لغويّة، يسعى أعداء الأمّة إلى تكريس الحالات المفتّتة للشعب، دافعين لإبراز الحزبيّة الدينيّة والتعصّب الأعمى لها.
ففيما نرى الشباب في فلسطين – كامل فلسطين – ينتفضون ضدّ الاحتلال اليهودي بكلّ ما أتيح لهم من وسائل، بالحجارة والسكاكين والسيارات والمحروقات، بل بالدبكة خلال المواجهات وبالبسمة خلال الاعتقالات.
وفيما نرى الشباب في لبنان يتحرّكون ضدّ فساد التركيبة السياسيّة وضدّ خنوع السلطة الحاكمة للإملاءات الأجنبيّة.
وفيما نرى الشباب في الشام والعراق يرفضون التقسيم والحلول الجزئيّة، ويطالبون بالإصلاح السياسي والاجتماعي.
وفيما نرى الشباب في الأهواز والإسكندرون وكيليكية وسيناء يواجهون سلطات احتلالهم، كلّ على طريقته، تظاهرًا وعصيانًا وتشبّثًا بهويّة.
فيما نرى كلَّ ما تقدّم، نرى اليهود وداعميهم يغذّون الحركات التكفيريّة لتقوم بالفظاعات باسم الدين، فيلاقيهم الطائفيّون، سواء أدركوا أم لم يدركوا، بخطابٍ مقابلٍ يبرّر وجود تلك الحركات كما يبرّر لليهود طلبهم بدولة دينيّة، وما تفجيرَي برج البراجنة، والإشارة إلى “كون” الانتحاريّين “فلسطينيين” إلا أحدث الأمثلة على ذلك، ليتمّ استثمار الحدث لإثارة النعرة الطائفيّة والمذهبيّة من جهة، ولإضعاف التأييد للانتفاضة في فلسطين من جهة أخرى.
كلّما ازددنا نموًا، ازداد الضغط علينا. وكلّما اقترب أبناء شعبنا نحو الوعي القومي الصحيح، ازدادت المحاولات لإبقائهم على جهلهم.
منذ ثلاثة وثمانين عامًا، أدرك سعاده ذلك، فقام، في مثل هذا اليوم، بتأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي ليكون نقطة الارتكاز في نشر الوعي، وإحياء الوجدان القومي، وإظهار شخصيّة الأمّة الصحيحة.
نحن الطلبة السوريّين القومييّن الاجتماعيّين، وفي ذكرى تأسيس الحزب، نؤكّد على تشبّثنا بدورنا كنقطة ارتكاز للعمل القومي، ونعلن أنّ كل محاولات أعدائنا الطامعين آيلة للفشل، فشعبنا متّجه نحو النصر لا محالة، وإنّ الغد لناظره قريب.
المنفذية في 16-11-2015 منفذية الطلبة العامة

عن admin

شاهد أيضاً

alt

بيان الطلبة للأول من آذار 2013

…وفي هذه الدقائق الأولى التي تعيد أول نسماتك وأوّل أنفاسي، أسمع في بلد غربتي، وسط …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *