الإثنين , مايو 1 2017
الرئيسية / منشورات / عمدة الخارجية / الحلّ السياسي للأزمة في الشام

الحلّ السياسي للأزمة في الشام

في زمن نضوج الظرف الموضوعي للحلّ السياسي للأزمة في الكيان الشامي، وفي لحظةٍ مفصليّة وحرجة من تاريخ سورية، جاءت كلمة السيد رئيس الجمهورية الشامية التي وصفها بأنّها “مجرّد عناوين”، وتشكّل altالملامح الرئيسية للحلّ السياسي”، حيث امتلكت هذه الملامح العديد من نقاط القوة المرتكزة على الإيمان بمرجعيّة الشعب في تقرير مصيره، والاعتماد على هذه المرجعية في أربعة مفاصل رئيسيّة من الحلّ السياسي للأزمة في الشام، كما أنها انطلقت من قاعدة “عدم الإقصاء”، في حين يعمل الكثير، ممّن يدّعون العمل لمصلحة الشعب، بناءً على الإقصاء.
هذه الملامح تشكّل القاعدة الأساس لتقديم مبادرةٍ متكاملة، كلّف رئيس الجمهوريّة الشاميّة الحكومة الحالية برسم معالمها الكاملة من خلال “وضع التفاصيل والتوسّع في العناوين”، وأطلقتها الحكومة لاحقًا في ما سمّته “البرنامج السياسي لحلّ الأزمة”. وكنّا ننتظر أن يحمل ما أشار إليه السيّد رئيس الجمهوريّة، ولكن، بالعودة إلى ذلك البرنامج، فوجئنا بأنّه لم يتضمّن أيّة “تفاصيل” أو “توسّعٍ في العناوين” لتشكيل رؤيةٍ واضحة للآليّات التنفيذيّة للمبادرة المنتظَرة، وظهر البرنامج كأنّه اقتطاعٌ من أجزاء من الكلمة على قاعدة “نسخ – لصق”.
إنّ “البرنامج السياسي لحلّ الأزمة” بشكله الحالي لا يعدو كونه مندرجًا تحت ما وصفه السيد رئيس الجمهورية الشاميّة في كلمته “ملامح رئيسيّة للحلّ السياسي” و”مجرّد عناوين”، وهو لا يكفي لإطلاق “مبادرةٍ متكاملة” تطلق ديناميّة حراكٍ سياسيٍّ حقيقيّ، يكون تحقيقًا لما وجّه إليه رئيس الجمهورية، وتحقيقًا لآمال أبناء الكيان الشامي بإنهاء أزمةٍ استنزفت البشر والحجر، فيتحلّقون حوله مهما كانت مواقعهم لاستعادة الأمن وحقوق المواطن…
إنّنا في الحزب السوري القومي الاجتماعي، إذ نلتزم العمل لمصلحة شعبنا، نعلن أنّنا على أتمّ الاستعداد لتقديم الاقتراحات والقيام بالخطوات اللازمة لتحقيق هذه المصلحة، ونُهيب باللجنة الحكومية التي كُلّفت بمتابعة هذا البرنامج، أن تستكمل العناوين والتفاصيل المأمولة، وصولاً إلى إطلاق “المبادرة المتكاملة” لحلّ الأزمة بما يقدّم رؤيةً كاملةً للحلّ السياسي للأزمة في الشام ويصون قرار الشعب.
المركز في 13/1/2013
عميد الخارجية
الرفيق عبد القادر العبيد

عن admin

شاهد أيضاً

alt

العدوان التركي المتجدّد

يا أبناء سورية الأبرار خمس مئة عامٍ وتركيا تناصبنا العداء ومستمرّة في عدوانها على حقوقنا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *