الثلاثاء , مارس 28 2017
الرئيسية / غير مصنف / الكلمة الاختتامية لمؤتمر المهاجرين 2011

الكلمة الاختتامية لمؤتمر المهاجرين 2011

حضرة الرئيس الجزيل الاحترام

أيّها الرفقاء والمواطنون

منذ عامين، كان لقاؤنا الأوّل، في “يوم المغترب”، وكان يهدف إلى معاودة التواصل مع المهاجرين، الذي بدأه الزعيم في ثلاثينات القرن الماضي، لأنّ مهاجرينا هم “رُسُل النهضة في الخارج”. وتبعه لقاؤنا الثاني في مؤتمر العام الحزبي 78، في العام الماضي لتنتج عنه علاقةٌ تفاعليّة، منتجةٌ فكرًا وغلالاً وصناعةً، قِوامها الإمكانيّات القوميّة، في المهاجر وفي الوطن الأم، وإمكاناتهم الماديّة، وقد عرضنا بعض نتاجها في كلمة اللّجنة في افتتاح المؤتمر الحالي.

ونلتقي اليوم للمرة الثالثة، في ختام مؤتمر العام الحزبي 79، وقد تعيّنت أمامنا بعض الحاجات الأساسيّة في عملنا تحقيقًا لغايتنا ومصلحة الحزب والأمة، ولا بدّ لنا من التذكير هنا بأنّ لقاءاتنا لا تُعقد كتقليدٍ سنويٍّ شكليّ، وإصرارنا على متابعة هذا التواصل نابعٌ من إيماننا بأنّ “أول اعتماد الأمم في الحياة على نفسها، وفي النزاع الهائل القائم سيكون الاعتماد على النفس فصل الخطاب فالأمم الّتي اعتمدت على نفسها وتجهّزت بما يدافع عن كيانها بقيت وفازت والأمم الّتي علّقت أمالها على المغامرة والمضاربة في الشؤون السياسية، معتمدة على قوّات ليست في قبضتها وواضعة ثقتها في تدبيرات خارجية سقطت وتلاشت.” (من خطاب الزعيم إلى الجالية السوريّة في البرازيل بمناسبة وفاة والده، في 5 أيار 1934).

إنّ هذا “الاعتماد على النفس”، الذي مارسناه وسنمارسه، لا تكتمل مقوّماته إلاّ بتضافر الجهود، وبالتعاون النظاميّ العمليّ المتين، وتفاعل الإمكانيّات، كلّها سواءٌ في الوطن أو المهجر، تحقيقًا لخير سورية، انطلاقّا من رسالة الجيل الجديد التي هي “رسالة الإيمان بالأمة السوريّة وحب الوطن السوري”، فيكون مهاجرونا حقًّا قوةً ماديّةً ومعنويّة، ترفد الحركة بالعلم والفنّ والفلسفة التي هي خصائص النفس السوريّة المبدعة البانية.

هذا التعاون النظامي تظهر بعض مقوّماته من خلال التوصيات التي تنتجُ عن المؤتمر، وسنعرضها لاحقًا، كما التزمنا وفعلنا العام الماضي لجمع كلّ التوصيات المقدَمة من المشاركين، محاورين وحضورًا.

  أيّها الرفقاء

 إنّ “كرامة المرء ترتقي على نسبة ارتقاء كرامة الأمّة الّتي ينتمي إليها”، وهذه الأمة لم تبخل يومًا على أبنائها بالعطاء السَمْح، فلا نبخلنَّ نحن عليها بما أودعته فينا، فنحن إليها راجعون، مهما بعُدت المسافات والسنون، وإخلاصنا لها ولقضيّتها هو ما سيعيد مكانها تحت الشمس.

 

عن admin

شاهد أيضاً

Some Interesting Post

Morbi sagittis, sem quis lacinia faucibus, orci ipsum gravida tortor, vel interdum mi sapien ut …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *