الجمعة , أبريل 28 2017
الرئيسية / غير مصنف / مداخلة الرفيق علي سبيتي

مداخلة الرفيق علي سبيتي

يعيش المغترب السوري في متّحدات أشبه، في كثير من الأحوال، بصراع بين العيش والحياة، بين الحرية المستعارة من الأمم وبين حلم الحياة بالقيم السورية القومية الاجتماعية.  زد على ذلك الانقطاع وعدم التواصل الدائم المباشر والسريع مع الوطن ومع المركز، مما  جعل معظم القوميين في مغترب داخلي داخل المغترب الخارجي.

 

وإذا كانت الحياة في الوطن تؤمّن استمرارية العمل الحزبي بوجود تواصل دائم وأعدادٍ كافية لإنماء الحياة القومية الاجتماعية، ما يُفقد في كثيرٍ من المغتربات، السؤال كيف نتواصل مع الرفيق الذي خزانه القومي الاجتماعي لم ينضب وهو في آخر بقاع البرازيل أو كندا مثلا.

 

المسؤولية النظامية الإدارية تكبر هنا بواجب مكتب عبر الحدود، بأن يُصار الى إحصاء ودراسة مواقع الرفقاء ودراسة حالتهم وتأمين اتّصال ثقافي مباشر، أي موجّه خاصةً ومباشرةً الى الرفقاء، كما كان الرفيق عبد المسيح يتابع عبر رسائل شخصية أحيانًا  الى معظم الرفقاء في أنحاء الكرة.

 

في كثيرٍ من الأماكن، المغترب القومي يشبه تواجده تواجد السوريين تحت الاحتلال، كحال الفلسطينيين في فلسطين، أو حال الأهواز، هذا يولّد حساسيةً أخرى تُضاف الى هدر وخسارة إمكانياتٍ كبيرة بفعل الجفاء وعدم التواصل المستمرّ بين الوطن والمغترب.

 

ماذا نريد من المغترب؟

ما هي  المسؤولية المركزية لمتابعة المغترب؟

المسؤولية العامة لنا أن يكون كلّ مواطنٍ ورفيقٍ سوريٍّ ناجحًا أينما حلّ. المسؤوليّة الأخرى أن نعيد ربط الرفيق والمواطن بالوطن ماديًّا إذا أمكن، ونتنبّه إلى ضرورة ربطه روحيًّا، ومشاركة المغترب بمشاريع حزبية كإنشاء قسمٍ ضمن مكتب عبر الحدود للاهتمام بأبناء المغتربين الذين يزورون الوطن حسب أوقاتهم وتفعيل برامج خاصة لهم في يومٍ أو يومين بحسب القدرة والحاجة.

 

نريد أن نربط المغترب بأعمالٍ ونشاطاتٍ حزبية في الوطن حتى يشعر أنّه ينتمي أيضًا لفرعه في الوطن ويشترك مع رفقائه ببناء هذا الفرع في متّحده الام.

 

العائلة هي المسألة التي تواجه الخطر الاكبر في حياة المغترب وفي صراعه مع الحياة الاغترابية. أيّ عملٍ حزبيٍّ ناجح يجب أن تكون بيئته عائلةً صالحة تساعد الرفيق والرفيقة، وتؤيّد وتدعم أيّ عملٍ، فهذا صمّام أمان إذا اختلّ يختلّ معه العمل الحزبي.

 

إذا نجح المغترب ببناء العائلة القومية الاجتماعية حقّقنا تقدمًا،  فأغلبية الأشبال يتكلّمون العربية ولكن في معظمهم لا يكتبونها لذا:

على مكتب عبر الحدود أن يؤمّن فريق عمل يُتقن اللغة الانكليزية أو اللغات الاخرى، ليقوم بالنشاطات الفكرية والعقائدية تحقيقًا لغاية النهضة ومبادئها.

 

المواضيع الموجّهة إلى الأشبال مادةٌ مفقودةٌ عن صفحاتنا الإلكترونية، وتثقيفهم حاجةٌ ضرورية لمحاربة الجهل المفروض بفعل اللامبالاة والمسافات.

 

بين المغترب والوطن، بين المواطن والرفيق والمركز، نريد خطَّ تواصلٍ سريع، صندوق واحد وسرعة في الخدمات والإجابات.         Direct contact and service level measurement is a must to activate the connection between the Syrian and our Party.

 

 

الرفيق علي سبيتي

اوتاوا

عن admin

شاهد أيضاً

Some Interesting Post

Morbi sagittis, sem quis lacinia faucibus, orci ipsum gravida tortor, vel interdum mi sapien ut …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *