الأحد , أبريل 23 2017
الرئيسية / أسئلة و أجوبة / تاريخية / أنقل إليك بالغ شكري وتقديري لما منحتني إياه من وقتك الثمين لتجيب على أسئلتي التي اعتذر من حضرتك على بساطتها لقلة معرفتي واطلاعي .

أنقل إليك بالغ شكري وتقديري لما منحتني إياه من وقتك الثمين لتجيب على أسئلتي التي اعتذر من حضرتك على بساطتها لقلة معرفتي واطلاعي .

 

 

سؤال:

حضرة السيد ايلي الخوري :

أنقل إليك بالغ شكري وتقديري لما منحتني إياه من وقتك الثمين لتجيب على أسئلتي التي اعتذر من حضرتك على بساطتها لقلة معرفتي واطلاعي .

سيدي أعيد التعريف بنفسي وان كنت أجد ما كتبته عن نفسي كافيًا لزرع بذرة صغيرة من الثقة بيننا فقد دهشت بما كتبته عن عدم تأكدك من صحة المعلومات التي أوردتها عن نفسي فكما يقال المجرم بريء حتى تثبت إدانته، وكذلك المرء صادق حتى يبان كذبه فأنا كما سبق وقلت ادعى طارق بشور أقطن في طرطوس وأدرس الآن في الصف الثالث الثانوي .

ثم كنت قد تفضلت وكتبت أن ” الأفكار المطروحة يجب أن تتناسب مع مستوى الشخص المخاطب” فأرجو المعذرة عن هفوتي لأني لم أكن أعرف مستوى الشخص الذي أخاطبه وعدم ارتقائي الى مستواه رغم أن ما جذبني الى الحزب أولا هو عدم وجود مستويات !

 
أما عن سبل معرفتي للحزب فكانت من القراءة فقط ((كتاب 8 تموز ، كتاب سعادة زعيم للمستقبل ، في سجون البعث ، وكتابان لم أعد أذكر اسميهما عن الشهيد محمود نعمة والسيد إنعام رعد وكتاب خميرة الغد على ما أعتقد ليونس عبد الرحيم وكتاب جنون الخلود وأنا الآن بصدد قراءة الإسلام في رسالتيه))

فكما ترى ما زالت قراءاتي متواضعة بسيطة .

أرجو ألا أكون قد أطلت الكلام وأشكرك مرة أخرى على تجاوبك واهتمامك وأرجو إخباري عن أي شخص مقيم في طرطوس و بإمكاني مقابلته للاستفادة من خبرته.. شكرًا في 9-3-2004

جواب:

حضرة السيد طارق بشور المحترم،

لك سلامنا القومي وبعد،

وصلتني نسخة مصوّرة عن رسالتك المؤرخة بتاريخ 9 آذار 2004 فقرأتها وأسفت للنتيجة السلبية التي أحدثتها رسالتي السابقة في توليد الانزعاج والشك بدل توليد الارتياح والثقة والسبب في ذلك عائد الى نقطتين: الأولى تتعلّق بمعلومات أرسلتَها إليّ لكنها لم تصلني، والثانية هي بناء حكم من قبلك على عبارة في رسالتي لم يقصد منها ما استنتجتَه وإليك التوضيح:

أولاً لقد وردتني رسالتك الأولى المؤرخة في 22 شباط 2004 مصوّرة عن آلة الفاكس، فأنا لم أقرأها على شاشة الكمبيوتر لأنني لا أجيد الدخول الى الانترنيت، إنما أرسلها إليّ الرفيق المكلّف بذلك بالطريقة التي ذكرتها لك، والرسالة التي وصلتني تبتدئ بالعبارة التالية: في البداية أعرّفك بنفسي طرطوس الصف الثالث الثانوي، ولم يكن مكتوب على الورقة عبارة ” أدعى طارق بشور أقطن في .. ” والخطأ يعود إما للتصوير أو لآلة الفاكس، والدليل على صحة ما أقول هو الرسالة التي بعثتها لك، والتي تبدأ بعبارة ” حضرة السيد “أبو حنا” المحترم ” فلو كان اسمك موجودًا على الورقة التي استلمتُها، لكنت بدأت رسالتي السابقة كما بدأت هذه الرسالة أي بمخاطبتك مباشرة بإسمك، ولماذا استعيض عن اسمك الحقيقي بعنوان بريدك الالكتروني؟ في الحقيقة لو كان اسمك وردني في الرسالة السابقة لكنت استنبط فورًا من معنى اسمك العبارة التالية: نحن نحيّي كلّ سوري يطرق باب العقيدة والحزب ونفتح له قلوبنا، ونستبشر الخير فيه. ولكن بناء على ما وصلني اعتبرت أنك لا تريد أن تفصح عن اسمك على سبيل الحذر أو غير ذلك فقلت لك ” لا بأس في ذلك الآن.”، وأعتقد أن هذه هي النقطة الأساسية التي ولّدت إنزعاجًا ونفورًا منك تجاه الرسالة لما قد توحي به عبارتي من ” قلّة ” ثقة، وأعتقد أن هذا النفور قد انسحب على قراءة الرسالة كلّها، فأدى الى إساءة فهم والى استنتاجات يحكمها الانفعال والتسرّع من قبيل ذلك استنتاجك بعد قراءتك العبارة التي تقول إن ” الأفكار المطروحة يجب ان تتناسب مع مستوى الشخص المخاطب “، بأنني رجل متعجرف متعالٍ وأنني أنظر الى الآخرين نظرة دونية. والحقيقة أن المعنى الذي قصدته بهذه العبارة هو أنه إذا كان المرء طالبًا في الصف الثالث الثانوي، أو طالبًا جامعيًا في الدراسات العليا أو فلاحًا أو نجّارًا أو طبيبًا.. فأن مخاطبته تختلف باختلاف مؤهلاته العلمية واستعداداته النفسية، ولا يعني ذلك أبدًا تفضيل هذا على ذاك، أو وضع أناس فوق وأناس تحت، لأن العقيدة السورية القومية الاجتماعية علّمتنا أننا في الأمة نقف كلّنا أفقًا واحدًا أي مستوى واحدًا، وهذا ما تقول أنت أنه جذبك الى الحزب. وسأقدم لك مثلاً عن ضرورة تناسب الأفكار المطروحة مع مستوى الشخص المخاطب: إن مخاطبة البدوي بأفكار فلسفية أو تعليمية مناقبية عالية لا تجدي نفعًا وفي تاريخ الرسالة المحمدية برهان على ذلك إذ لم يفلح النبي محمد بتعاليمه الروحية مدة 13 سنة أي إبان الفترة المكية كلّها. وإذا خاطبنا فلاحًا سوريًا لنوضّح له أن الشيوعية هي فكرة هدامة، فهل نبسّط له الموضوع ليتسنى له فهمه أم نحدّثه بألفاظ ومصطلحات لا تعني له شيئا مثل الألفاظ التالية: دكتاتورية البروليتاريا، البرجوازية، الايديولوجيا، اليوتوبيا، المادية الجدلية والتي يدرسها الطالب الجامعي ويستطيع أن يفهم معناها إذا ذكرتها أمامه؟ وأشير الى أنني تحدثت في الرسالة السابقة ـ تمامًا بعد العبارة التي أثارت حفيظتك ـ عن ” مضمون المفردات الذي يجب الاتفاق عليه من قبل الطرفين “، وهذا ما يندرج ضمن المثل الذي عرضته للتو، وما يؤكد قصدي الذي شرحته فوق.

وأريد أن أضيف أيضًا أن أسئلتك أوحت إليّ ـ عندما قرأتها في الرسالة السابقة ـ بأنك طالب جامعي، لأنني أعرف مستوى طلاب الصف الثالث الثانوي عندنا في لبنان، حيث يندر من يجيد صياغة عبارة صحيحة، ويندر من يهتم بهذه القراءات في هذا العمر، وهذا من الأسباب الإضافية التي دفعتني الى كتابة العبارة التي أدّت الى الالتباس.

أخيرًا أتمنى أن تزيل رسالتي هذه الالتباس الذي حصل، وسنعلمك عما قريب عن اسم شخص وعنوانه مقيم في طرطوس أو في بلدة قريبة منك ليتسنى لك الاتصال به. ولتحي سورية.

بيروت في 2 نيسان 2004 الرفيق إيلي الخوري

عن admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *