الثلاثاء , مارس 28 2017
الرئيسية / أسئلة و أجوبة / حزبية / تحية سورية قومية اجتماعية، حضرة عميد الإذاعة المحترم، لقد ورد في بيانكم الصادر في 6/12/2005 بعنوان: ” الدواء الشافي للأمراض المستعصية ” ما يلي:” لا يختلف عاقلان على أن ما نعاني منه اليوم ليس وليد ساعته أو عامه أو عقده أو حتى عقوده، بل يعود في جذوره إلى أي

تحية سورية قومية اجتماعية، حضرة عميد الإذاعة المحترم، لقد ورد في بيانكم الصادر في 6/12/2005 بعنوان: ” الدواء الشافي للأمراض المستعصية ” ما يلي:” لا يختلف عاقلان على أن ما نعاني منه اليوم ليس وليد ساعته أو عامه أو عقده أو حتى عقوده، بل يعود في جذوره إلى أي

سؤال:
تحية سورية قومية اجتماعية، حضرة عميد الإذاعة المحترم، لقد ورد في بيانكم الصادر في 6/12/2005 بعنوان: ” الدواء الشافي للأمراض المستعصية ” ما يلي:” لا يختلف عاقلان على أن ما نعاني منه اليوم ليس وليد ساعته أو عامه أو عقده أو حتى عقوده، بل يعود في جذوره إلى أيام الاستعمار العثماني وبعده الاستعمار الانتدابي الفرنسي والإنكليزي، وفي عهدة هذا الاستعمار وبدعم مطلق منه فرضت دولة الاعتصاب اليهودي”، إلى ما جاء في نهايته.

 والسؤال هو: استعملتَ مصطلح دولة للدلالة على الكيان اليهودي، فهل ينطبق على الكيان اليهودي مفهوم الدولة كما وضح مفهومها الزعيم سعاده، وشكرًا. لتحيا سوريا وليحيا سعاده. في 9-12-2005

جواب:

حضرة السيد… المحترم،

وصلتنا رسالتك التي تقول فيها إنك قرأت بيان عمدة الإذاعة ” وتسأل عما إذا كان يصحّ استعمال كلمة الدولة ـ كما وصفها سعاده ـ لوصف ” الكيان اليهودي “، فإليك جوابنا: 

لقد ورد في بيان عمدة الإذاعة تعبير ” دولة الإغتصاب اليهودي ” وهذا يعني أنّ احتلال هذه الدولة ـ لجزء من أرضنا، حتى الآن ـ له صفة تجعله من نوع خاص، أي أنه لا يشبه احتلال الدول لأجزاء من دول أخرى، نتيجة صراع بين الأمم لتحقيق مصالحها القومية. فالحالة هنا هي قيام دولة لليهود على أرضنا، هدفها جرفنا وإفناؤنا، وهي قد نشأت بموجب عملية اصطناعية، غير طبيعية، وهي لا تشبه أي صنف من أصناف الدول التي عرفتها الشعوب عبر تاريخها، وهي بالطبع ليست دولة قومية.

فإذا اطلعنا على الفصل السادس من كتاب ” نشوء الأمم ” لأنطون سعاده، نجد أن الدولة قد اتخذت عدة أشكال عبر التاريخ، كالشكل الديموقرطي، والأوطقراطي، والأرسطقراطي. ويخصص سعاده صفحات عديدة لتحليل مفهوم الدولة الإقطاعية، والدولة الدينية، والدولة الديموقراطية القومية.

لقد تحدث الزعيم عن الدولة القومية حين شرح وحلل مفهوم الدولة من الوجهة العصرية، وبما أن دولة اليهود ليست دولة قومية، فأي نوع من الدول هي إذًا ؟

يقول إسرائيل شاحاك أستاذ مادة الكيمياء المتقاعد في جامعة تل أبيب في كتابه: ” التاريخ اليهودي، الديانة اليهودية. وطأة ثلاثة آلاف سنة “( ص 161 ): إن ” إسرائيل ” هي دولة دينية وليست دولة إستعمارية.” ويضيف: إن ” تحليل عملية صنع القرار الاسرائيلي، من دون التوكيد على طابع إسرائيل المميز هو تحليل خاطئ . وخاصة المقارنة السطحية غير الصحيحة بين اسرائيل وحالات إمبريالية غربية ودول إستيطانية أخرى “.

أما أنطون سعاده فقد استعمل لفظة الدولة، في غير مكان، للدلالة على ما أنشأه اليهود على أرضنا، ففي الأول من حزيران عام 1949 ، ألقى حضرة الزعيم خطاباً في احتفال منفذية السيدات في “برج البراجنة” (بيروت)، جاء فيه : ” إن الدولة اليهودية، لم تنشأ بفضل المهارة اليهودية ولا بشيء من الخلق والعقل اليهوديين، إذ لا توجد لليهود قوّة خلاقة، بل بفضل التفسّخ الروحي الذي اجتاح الأمة السورية ومزّق قواها وبعثر حماسها وضربها بعضها ببعض وأوجدها في حالة عجز تجاه الأخطار والمطامع الأجنبية.

وهو يعلن في الخطاب ذاته ” محق تلك الدولة الغريبة ليس بقفزة خيالية وهمية، بل بما يعدّه الحزب القومي الاجتماعي من بناء عقدي وحربي يجعل من سورية قوّة حربية عظيمة تعرف أن انتصار المصالح في صراع الحياة يقرّر بالقوة بعد أن يقرّر بالحق.”

وإذا درسنا حالة اليهود الإجتماعية، لوجدنا أنهم أدنى مرتبة من أهل البداوة، وإذا درسنا أيضًا حالتهم السياسية لوجدنا أن دولتهم مشيخة حاخامية طوطمية بالية بلباس عصري.

ونحن إذ نوافق شاحاك على أنها ليست دولة إستعمارية، لانوافقه على أنها دولة دينية كتلك الدول الدينية التي عرفتها أمم كثيرة، أي بالمعنى الذي نصف فيه دولة العرب، أو بالمعنى الذي تستخدم فيه الدول القومية الدين كغطاء وكقوة إذاعية لتحقيق مصالحها ( النموذج الفارسي ). فيجب أن ننتبه دائمًا إلى أن اليهود ليسوا أمة على الإطلاق.

بناء على كل ذلك، لا مانع من استعمال لفظة ” الدولة ” عند الحديث عن ” الكيان اليهودي “ـ وهذه اللفظة الأخيرة هي بحاجة أيضًا إلى تدقيق ـ شرط أن ندرك طبيعة هذه الدولة.

وأخيرًا، نشير إلى أننا لا نقول ” الزعيم سعاده ” ـ كما ورد في رسالتك ـ بل يكفي أن نقول الزعيم ، أو سعاده.

ونورد هنا نصًًّا للزعيم يتناول هذه النقطة، حيث يقول في رسالة منه إلى عميد الإذاعة مؤرخة في 22 أغسطس 1947: ” لاحظت في عدد نشرة الإذاعة المذكور فوق أنكم استعملتم على الصفحة الأولى من الغلاف هذا العنوان- «رأي الزعيم سعاده» خلافًا للتوجيهات، التي كنت قد أعطيتها لكم سابقًا وطلبت إليكم تعميمها، القاضية بالفصل بين لقب الزعيم واسمه، فإذا ذكر اللقب وجب عدم ذكر الاسم وبالعكس إذا ذكر الاسم وجب عدم ذكر اللقب،، كذلك وجوب تعميم إبطال لقب الزعيم لغير الزعيم كما للرتب العسكرية والاستعاضة عن اللقب المستحدث في الجمهورية اللبنانية لرتبة كولونيل إما بهذا اللفظ الأجنبي وإما باللقب المقرر في اصطلاحنا العسكري أو بما يماثله في اصطلاحات بغير النظام اللبناني…”

ولتحي سورية.

بيروت في 12-12-2005
لجنة الموقع

عن admin

شاهد أيضاً

حين يتحول الحب إلى كره

سؤال:
حين يتحول الحب إلى كره. هذه ليست قصة وليست رواية، بل هذا واقع عشته وأعيشه الآن مع ما يدعى الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي كنت أحبه والآن لا أستطيع سماع حتى اسمه .........لماذا سأقول لك لماذا. أنا ي. و. طالبة سنة ثانية في كلية الصحافة من عائلة مثقفة علمتني أن الوطن هو الأغلى وهو الأسمى وأن شعبي هو أنا وأن مصلحته هي مصلحتي وحياته هي حياتي والأخلاق هي مرتكز الأمم ومبعث احترام الإنسان. على هذا خلقت وعلى هذا أكملت حياتي وبدأت أفهم الواقع السياسي في وطني وأدرس تفاصيله وأقسامه وتاريخه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *